عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

114

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال مالك : وإن حبسها عليك حياتك ، ثم هي في السبيل فإنها من رأس ماله إن حزتها عنه . ولو قال : هي حبس عليك حياتي ، ثم هي في سبيل الله . فهي من الثلث في السبيل ( 1 ) وقاله ابن القاسم ، وأشهب . وروي عن أشهب : في هذا الأصل غير هذا أنه يجعل ذلك من رأس المال لأنه لا يرجع إليه ، ولا إلى ورثته من بعده . ومن كتاب ابن المواز قال مالك في التي حبست حبسا على ابنتها ، وشرطت سكناها معها فذلك يُفْسَدُ الحبس . قال محمد : لأنه لم يحز عنها شيء من ذلك . وقال مالك في التي حبست نصيبا لها من منزل ، على أبيها ، وأخيها حياتها ، ثم هي في السبيل ، وهي معهم في المنزل بحالها فهذا ضعيف ، وليس بشيء . قيل : فإن رددناه عليها ، واشتريناه منها ؟ قال : جائز إن كان شراء صحيحا . قال ابن حبيب : وإذا سكن مع البنين من الصغار أو الكبار أمهاتهم ، في أحباسهم ، وصدقاتهم ذلك لهم / فوت . وإن كانت أمهاتهم تحت أبيهم بنكاح ، أو شراء ما لم يَكُنْ مسكنا يخصه ، ويستوطنه ( 2 ) مع أهله . وكذلك قال لي المدنيون ، والمصريون . فيمن حبس حبسا فسكن بعضه من المجموعة قال ابن وهب وابن القاسم قال مالك : قد حبس ابن عمر ، وزيد بن ثابت داريهما ، فكانا يسكنان فيها منزلا منزلا ، فنفذ ما سكنا ، وما لم يسكنا . ابن وهب : قال مالك فيمن حبس داره على ولده ، واستثنى منها بيتا يسكنه حياته فذلك جائز . وكذلك إن حبس داره ؛ فله أن يسكن بيتا منها بلا كراء .

--> ( 1 ) عبارة ( في السبيل ) ساقطة في الأصل ، والإتمام من ع . ( 2 ) في الأصل : ( ويشترطه ) وهو تصحيف ، والتصويب من ع .